المرداوي

10

الإنصاف

وكذلك أطلقه القاضي أبو يعلى الصغير في مفرداته وأبو الحسين وصاحب الوسيلة . وقد وقع ذلك في كلام الإمام أحمد رحمه الله لما سئل عن التزويج فقال أراه واجبا . وأشار إلى هذا أبو البركات حيث قال وعنه الوجوب مطلقا . قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وصاحب الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم . قلت وهو ضعيف جدا فيمن لا شهوة له . قال ومنهم من خص الوجوب بمن يجد الطول ويخاف العنت . قال في المستوعب فهذا يجب عليه النكاح رواية واحدة . وكذا قال في الترغيب وابن الجوزي وأبو البركات . وعليها حمل القاضي إطلاق الإمام أحمد رحمه الله وأبي بكر . قلت وقيده بن عقيل بذلك أيضا وأن الشيخ تقي الدين رحمه الله قال وظاهر كلام أحمد والأكثرين أن ذلك غير معتبر . واختار بن حامد عدم الوجوب حتى في هذه الحالة . قلت الذي يظهر أن هذا خطأ من الناقل عنه . ومن أصحابنا من أجرى الخلاف فيه . فحكى بن عقيل في التذكرة في وجوب النكاح على من يخاف العنت ويجد الطول روايتين . ومنهم من جعل محل الوجوب في الصورة الأولى وهذه الصورة . ومنهم من جعل الخلاف في الصورة الثانية وهو من يجد الطول ولا يخاف العنت وله شهوة . فها هنا جعل محل الخلاف غير واحد وحكوا فيه روايتين وهذه طريقة القاضي وأبي البركات .